الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

100

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

ذلك والىّ ، ولا تجعلوا له على أنفسكم غلة ، فعليكم بالخروج من ذلك والتسرع إلى طاعة اللّه ، وتحليل أموالكم ، وتعاونوا على البر والتقوى ، واتقوا اللّه لعلكم ترحمون ، واعتصموا بحبل اللّه جميعا ولا تموتن الا وأنتم مسلمون ، فقد أوجبت في طاعته طاعتي والخروج إلى عصيانه عصيانى فألزموا الطريق يأجركم اللّه ويزدكم اللّه من فضله ، فان اللّه بما عنده واسع كريم وفي كتاب آخر : وأنا آمرك يا أيوب بن نوح ان تقطع الاكثار بينك وبين أبى علىّ ، وان يلزم كل واحد منكما ما وكل به وامر بالقيام فيه بأمر ناحيته فإنكم إذا انتهيتم إلى كل ما أمرتم به استغنيتم بذلك عن معاودنى وأمرنا ابا على بمثل ما امرك به يا أيوب إلى أن لا تقبل من أحد من أهل بغداد والمدائن شيئا يحملونه ولا تلى لهم استيذانا على ومر من أتاك بشئ من غير أهل ناحيتك إلى أن يصيره إلى الموكل بناحيته وآمرك يا ابا على في ذلك بمثل ما أمرت به أيوب وليقبل كل واحد منكما ما امرته به وقال الشيخ في « كتاب الغيبة » من الممدوحين أبو علي بن راشد ، اخبرني ابن أبي جيد عن محمد بن الحسين بن الوليد عن الصفار عن محمد بن عيسى قال كتب أبو الحسن العسكري عليه السلام إلى الموالى ببغداد والمدائن والسواد وما يليها : قد أقمت ابا علي بن راشد مقام علي بن الحسين بن عبد ربه ومن قبله من وكلائى وقد أوجبت في طاعته طاعتي وفي عصيانه الخروج إلى عصيانى وكتبت بخطى وروى محمد بن يعقوب رفعه إلى محمد بن فرح قال كتبت اليه اسئله عن أبي علي بن راشد وعن عيسى بن جعفر وعن ابن بند فكتب عليه السلام إلى ذكرت ابن راشد رحمه اللّه فإنه عاش سعيدا ومات شهيدا ودعا عليه السلام لابن بند والعاصمي ، وابن بند ضرب بعمود وقتل ، وابن عاصم ضرب بالسياط على الجسر ثلاثمأة سوط ورمى به في الدجلة وفي : « تعق » الظاهر أنه أبو علي بن راشد الوكيل الجليل